منتديات احمد كو

]



 
الرئيسيةبوابه احمد كواليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المزاح احكام وضوابط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد ابو موسى



عدد المساهمات : 90
نقاط : 216
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/04/2011

مُساهمةموضوع: المزاح احكام وضوابط    الجمعة أبريل 29, 2011 7:08 am

المزاح
أحكام... وضوابط
الحمد لله رب العالمين , أحمده سبحانه لاعز إلا في طاعته ولا رضا إلا في التقرب من عظمته , سبحانه خلق اللسان واحدا واحدا ليوحد الواحد , وخلق القلب واحدا ليملئه حب الواحد, وجعل القبلة واحدة لأن المعبود واحد.
سبحانه من تكلم علم نطقه ومن سكت علم سره ومن عاش فعليه رزقه ومن مات فإليه مرجعه ومنقلبه .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تنير لنا طريق الحق وتسلك بنا سبيل الرشاد .
وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله, ببعثته لانت القلوب القاسية, وأهتدت العقول الشاردة أسلم عمر وأبو سفيان وتساوي أبو بكر وبلال وأهتدت خزاعة وغفار وبلغت دعوته المباركة ما بلغ الليل والنهار.
ياخير مخلوق وأفضل مرسل وشفيع قوم أدنبوا وأساءوا
أنوارك العظمي أدا ما أشرقت يوم القيامة فالوري سعداء
أما بعد
كانت حياة النبي صلي الله عليه وسلم مثالا للحياة الإسلامية الرائعة , وكان حاله في بيته قيام , وخشوع , وتضرع و وتذلل , وبكاء , وكان يسجد حتي يظن أنه مات صلي الله عليه وسلم
فإذا كان مع الناس كان يهش ويبش ولا يقول إلا حقا .
أيها الأخوة نحن أمة مشغولة بدينها , فلابد أن يكون هناك ترفيه في حياة المسلم يلين عليه حياته , والله تعالي هو الذي خلقنا وأودع فينا صفة الضحك والبكاء حيث قال تعالي ( وأنه هو أضحك وأبكي ) النجم43
فلم يقل هو الذي أبكي وإنما قدم الضحك لماذا ؟ حتي يستطيع المسلم أن يدخل علي نفسه شئ من الترويح , والبسمة المحترمة التي لا تخدش حياءا ولا تجرح مسلما .
فالأسلام لم يفرض عليك أن تكون حياتك كلها ذكر وقران وقيام وتهجد وقراءة قران وإنما قال إن لبدنك عليك حق ولزوجك عليك حق فأعطي كل ذي حق حقه .
يقول الأمام علي: ( أجموا هذه القلوب وألتمسوا لها طرائف الحكمة فأنه تمل كما تمل الأبدان ) .
يقول بن مسعود: ( أريحوا القلوب فأن القلب أذا أكره عمي ) .
يقول علي : ( لا بأس بالمفاكهة يخرج بها الرجل عن حد العبوس ) .
يقول عمر: ( أنه ليعجبني أن يكون الرجل في أهله مثل الصبي فإن أرادوه رجلا وجدوه )
وروي عن أحد التابعين : أنه سئل عن صحابة رسول الله هل كانوا يضحكون ؟
قال نعم والإيمان في قلوبهم مثل الجبال الرواسي .
الأمام الشعبي: كان يمزح ويحب المزاح فقيل له يا أبا عمر أتمزح ؟ قال أجل
إن لم يكن هذا متنا من الغم .
تعريف المزاح : جاء في كتاب ( المراح في المزاح ) لبدر الدين أبي البركات الغزي
قال : يندب الي المزاح بين الأخوان والأصدقاء والخلان لما فيه من ترويح القلوب
والأستئناس المطلوب , بشرط أن لا يكون فيه قذف ولا إنهماك يسقط الحشمة ويقلل المروءة
الهيبة ولا فحش يورث الضغينة ويحرك الأحقاد الكمينة .
يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ( إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحدا إلا غلبه )
عارفين الدين عامل زي أيه ؟ كرتونه مربعه فواحد يريد أن يدخل داخل هذه الكرتونه – عايز يحش جوه الأسلام – قادم من اخر الشارع مسرعا مندفعا فراح داخل من الكرتونه طلع من الناحيه الأخري , عرفتم المسأله عامله أزاي –ولن يشاد الدين أحدا الا غلبه هتخش بسرعه هتطلع الي الفضاء الواسع وهو الكفر والعياذ بالله – ماذا نفعل يا رسول الله ؟ فسددوا وقاربوا .... )
المزاح في السنة الشريفة :
ورد في المزاح أحاديث وأثار بعضها محمول علي ذمه وبعضها يحمل علي مدحه
وعلي وقوعه من النبي صلي الله عليه وسلم- ومن أصحابه رضي الله عنهم ورحمهم وعن أكابر هذه الأمة وسلفها الصالح فكان لابد من الوقوف وقفة يسيرة
لنتعرف عن أحكام المزاح في الشريعة الأسلامية حتي لا يختلط هذا بذاك ولا يشتط بعض الناس فينهي عن المزاح كله فيحجر واسعا – ولا يفرط البعض فيجعل حياته
كلها مزاحا كما يفعل بعض الناس في هذه الأيام , وللأسف الشديد , حياته كلها لهو ولعب ليس فيها شئ من الجد .
معلوم لدي الكل أن الشرع لا يناقض طبائع البشر – لا تأتي الشريعة لتضيق علي الناس وأنما جاء الشرع المطهر ليوائم حاجيات النفس , لكي يضبطها علي الحزام العادل بحيث لا تطغي ولا تقصر
فالأصل في المزاح الأباحة , لكن أحيانا يكون المزاح مكروها – وأحيانا يصير حراما – في بعض الأحوال يكون واجبا – وفي البعض الأخر يكون مستحبا
متي يكون مكروها ؟
فالمزاح يكون مكروها وهذا أغلب أحكامه لماذا ؟ لأنه في الغالب أذا بدأ المرء يمزح , عندما يفتح باب المزاح وسعه شيئا فشيئافيفرط فيه , فتجده لا يمزح مرة واحدة ولكن , يتخذ حياته كلها ضحك , حتي يصير المزاح ديدنا له وهذا مكروه جدا لأمور :
أول هذه الامور أنه بهذه الصورة يميت قلبه فقد ورد عن الترمذي ( أن كثرة الضحك تميت القلب ) وأذا مات قلب الانسان فكيف ينتفع ؟ كيف يتشرب الشرع – كيف يحس بالخير – كيف يحس أن هذا حلال وهذا حرام , المرء يحس بكل هذا بأستشعار قلبه , لهذا المختوم علي قلوبهم نسأل الله ان يعافينا من هذا وأن يعفوا عنا جميعا بمنه وكرمه لا يشعرون بذالك , لا يحس بشدة الحرام , يفعل المحرمات في عز الظهيرة ولا يستاء لذالك .
الأن تري المراة تمشي في الشارع عارية تمام العري ولا تستاء لذالك , بالعكس لو نصحها أنسان تلقنه درسا قد لا ينساه طيلة حياته , في الأخلاق والأدب اللي هي فقدتهم من زمان – لو أراد أن يقول لها مثلا اتقي الله هذا لا يجوز لكي يا أمة الله
أستري نفسك تلقنه درس في حسن التعامل مع الناس , والأتكيت وما شابه ذلك
ولا تحس أنها أتت جريمة نكراء بمشيها هكذا في الشارع , لان قالبها خلاص مات
منذ زمن بعيد ودفن , فهي قبر يمشي علي الأرض – وقس علي هذا خلقا من خلق الله كثيرين , يقع في المعصية ولا يتمعر وجهه , ولا يحس بشئ في صدره وانما يفتخر بها . لذلك قال النبي صلي الله عليه وسلم ( كل امتي معافي الا المجاهرين )
الذي يعصي ربه ويستره ربه , ثم ياتي في الصباح ويكشف ستر الله عنه – يقول أما رايتم ماذا صنعت أمس , ويجلس يحكي لهذا وذاك , ويفتخر بمعاصيه ويراها شئ من المناقب التي يدل بها علي خلق الله .
وتفاضلون فيما بينهم بكثرة المعاصي – فلا هذا احسن من فلان , لانه مقطع السمكة وديلها التاني قطعها وساب فيها حته , لكن هذا قطعها حتي النهاية
فهذا يرتفع قدره عند الناس لأنه اشد منه فسقا – أجرأ منه وقاحة علي الله
صار هذا هو المقياس عند هؤلاء , فأذا مات القلب مات الانسان , مات عنه أمل الخير .
فأحد الأسباب التي تميت القلب موتا حقيقيا لا يصحوا بعدها الا ان يشاء الله
كثرة الضحك التي تتأتي عن كثرة المزاح ,متي يذكر هذا أن هناك شئ ينتظره ؟
متي يفكر في غده متي يفكر في أخراه ؟
قال محمد بن واسع : ( لو رأيتم رجلا في الجنة يبكي أما تعجبون منه )
ده مش حال عجيب , هي الجنة فيها حاجه تخلي الواحد يبكي , الجنة كلها هناء وسرور نسأل الله تعالي أن يرزقنا وأياكم الجنة , فقالوا بلي قال أعجب منه من يضحك في الدنيا وهو لا يدري أين يصار به , الي الجنة أم الي النار , واقصد بالضحك هنا الضحك المستمر الذي يشغل كل نواحي الحياة – فرق بين الضحك
والتبسم , الضحك أشد بكثير من التبسم – ثبت عن النبي أنه كان بسام المحيا – حدث بعض أصحابه عنه قال رأيت النبي أكثر ما يتكلم يبتسم – بشوش – البشاشة هذه شئ أخر – غير الضحك الذي نتكلم عنه – أمر مطلوب البشاشة هذه – تبعث في النفس الطمأنينه وهي شعار الأسلام – لكن الذي نحكي عنه في الكراهة كثرة الضحك , كل حاجه عندك هزار معندكش جد , هذا هو ما نتكلم عنه , هذا هو الذي يميت القلب يصبح القلب غافل قلما يتفكر في أخراه .
زوال الهيبة: حتي ولو كنت ذا جاه , كثرة مزاحك تذهب بهيبتك تجعلك ليس بسيد لأن الناس حينئذ تقفز حائطك, يقفزون عليك بسهولة وقد يتجرأ عليك اللئيم – فكل ما يكون بينك وبين الناس حائط خفيف ليس من الكبر , ولكن من حفظ الهيبة وماء الوجه يكون أولي لك .
جاء رجل الي معوية بن أبي سفيان رضي الله تعالي عنه وكان معاوية احلم الناس
هذا الرجل جلس مع قومه فتراهنوا فقال كم تد فعون لي إذا ذهبت إلي أمير المؤمنين
معاوية ووضعت يدي علي عجيزته ( أروح أخليه بيصلي وأحط يدي علي مؤخرته ) فقالوا ان فعلت هذا لك مائة الف دينار فذهب الي معاوية وكان معاوية حليما جدا
لا يغضب الا بصعوبة , فينما هو ساجد وضع يده علي عجيزته وقال ما أشبهها بعجيزة هند ( يعني أم معاوية ) هذه الفعلة لو صنعها مع أنسان عادي ممكن يخلص عليه , فكيف اذا صنعها مع أمير المؤمنين ؟ فلما أنتهي معاوية من صلاته نادي عليه وقال ما أظنك الا مراهنا , ( يعني أنا فهمت اللعبة , أنت أكيد مراهن )
قال نعم ثم قال له خذ مائة ألف علي رهانك وأدلك علي من فعلت به هذا أعطاك
أكثر من هذا بكثير فقال من ؟ فقال زياد أخي , وكان زياد حازما شديد الحزم
فأراد معاوية أن يقطع دابر هذا الرجل ولكن بحلم وعفو ( أعطاه المال وقال له تمتع
وأذهب الي من معك ولكن أنا هعلمك الأدب ) فأذهب الي زياد وافعل معه مثلما فعلت معي فانه يجزيك خير الجزاء ( هيديلك جزاء مشفتهوش في حياتك ) فذهب الي زياد وهو ساجد فوضع يده علي عجيزته وقال مأشبهها بعجيزة أمك فسلم زياد من نصف الصلا ة مكملش وقال أين الرجل ما حملك علي هذا ؟ قال أنا مراهن
وأردت أن أكسب الرهان يا سياف أقطع رقبته فقطعت رقبته في الحال )
( من كتاب صبح الأعشي للقلقشندي )
أنما فعل معاوية هذا ليسد الباب فلو تركه سيأتي أخر وثاني وثالث وهتبي هيصه وميباش ملك بقي دا هيبي مولد وصاحبه غايب كمان .
فكان لا بد من قطع دابر هذا الهراء , فكثرة المزاح تذهب بالهيبة .
متي يكون المزاح حراما ؟ قد يرتقي المزاح من الكراهة الي الحرمة وهذا في أحد الاحوال الأتية : أذا قصد به الترويع وهذا حرام شرعا , قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( لا يشر أحدكم الي أخيه بسيفه أو بسلاحه فأن الشيطان قد ينزغ ما في يده فيوقعه في حفرة من حفر النار ) أي يحركه علي غير أرادة صاحب اليد .
وكم من شخص قتل في هزار – فلا يجوز مثل هذا أبدا – والعيد قادم ومن يشتري المفرقعات – ومن يبيعها هذا حرام عليه أصلا هذه حيل شيطانيه – لا يستحل هذا الا مجنون أو رجل نزع الايمان من قلبه .
ايضا من الأ شياء التي تجعل المزاح حراما : الكذب في المزاح – يريد أن يضحك الناس يخترع – ينكت علي الناس وهذا لا يجوز أبدا – ممكن تقول نكته لكن نكتة واقعية , حاجه حصلت فعلا أو يحكيها لك من رأي وهذا كثير جدا , الواقع ممتلئ
لو حكينا لكم واقع المسلمين اليوم لضحكتم , هذا واقع مضحك في حد ذاته – لكن تكذب أو تروج لكذب هذا كله لا يجوز شرعا .
لهذا تناقل النكت المكذوبه خاصة التي يقصد بها التهوين من شأن طائفة من المسلمين كنكت علي المشايخ – نكت علي اهل الخير – علي عامة الناس هذا كله لا يجوز شرعا ولا يصح لأحد أن ينقله الي أخر .
وأشد من هذا اثما وفحشا التنكيت علي الله ورسوله , المزاح الذي يقصدبه الاستهانة بالدين ( ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب ...) التوبة 65
اليوم أنتشرت ظاهرة النكت علي الأخرة وعلي أمور الشرع وغالب واضع هذه النكت زنادقة , وقد يكون ملاحدة لا دين لهم أصلا , ثم يروجونها سفلة المسلمين وحمقاهم وينقلونها وتملأ الدنيا وهي في الواقع علي الله ورسوله وعلي النار , هذا دين وهذه عقيدة لا يحل لأحد أن يمس هذا باللعب والمزاح السافل , ولا ينبغي لأحد
أن يسمح لاحد أن يحدثه بهذا انما يصفحه علي وجهه أن فعل ذلك لأن هذا دين الله ينبغي أن يدافع عنه .
كيف يسمح لأحد أن ينكت علي الجنة والنار ؟ هذا لا يدري ماهي النار أصلا ولم يخطر بباله حرها ولا لهيبها , لو يعلم ماهي النار ما تكلم عنها أصلا .
عمر بن عبد العزيز تصحوا زوجته من النوم فتجد وسادته مبتله بالماء تكاد تعصر
فتقول له ما يبكيك , هل أنت مريض؟ فيقول لها ذكرت النار , وهونائم جات علي باله النار بس , وأنت تذكرها وتضحك وتصنعها نكتة , هذا انسان لايدري ما يخرج من رأسه أحسن شئ يقال فيه مجنون .
كان بن عباس عندما يجلس لأصحابه وعندما يطيل في المسألة العلمية يقول أحمضوا علينا , هاتوا شيئا من أشعاركم , حد حافظ شعر جميل ,فيسمعه ويقرره
حتي يوسع علي المجلس , لهذا ينبغي علي المعلم الناصح أنه كلما أعمق علي تلاميذه في المسائل العلمية الدقيقة أن يفرج عنهم بشئ من المرح أو العبارات اللطيفة بعد هذا التعقيد الفكري , لهذا كان النبي يمرح ولكن ليس كالمزاح المحرم
والمكروه وانما كان مزاحه المزاح المشروع .
قال له أبو هريرة أنك تداعبنا يارسول الله فقال نعم ولكن لا أقول الا حقا , وكان أذا حدث الناس او انزل عليه الوحي كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم , يحمر وجهه ويعلوا صوته ويشتد غضبه عند الانذار _ وعند الحديث عن المهمات وعندما ينتهي من ذلك ويجلس الينا ضحك وتبسم وكان غالب ضحكه التبسم لا يقهقه أبدا
وأنما كان أقصي شئ أن تظهر نواجذه صلي الله عليه وسلم , لم يكن يقهقه حتي يسمع أخر من كان في الشارع كما يفعل بعض الناس الأن وكان اذا تبسم كان أحلي من القمر وكان يصير وجهه كأنه مذهبه أي قطعة ذهب تتلألأ , لجمال شكله وحسن صورته .
جاءته أمرأه وقالت يارسول الله أحملني علي بعير فقال نحملك علي بن بعير فغضبت وصاحت وقالت ماذا أصنع بابن بعير فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم
وهل هناك بعير الا هو بن بعير – ماقلت شئ خطأ أناقصدبأبن بعير بعير كبير لأنه لا يوجد بعير الا وهو أبن بعير , وكان قصده المزاح معها صلي الله عليه وسلم .
كان هناك رجل يسمي زاهر كان يأتي من البدو وكان لا يدخل المدينة طعاما ألا اشتري منه يأكل ويذهب ببقيته الي النبي ويقول له هذا هدية لك فياكل النبي ويوزعه علي أصحابه وما هي ألا لحظات فياتيه زاهر ومعه صاحب المتاع الاصلي , ويقول يارسول الله أدفع ثمن هذا المتاع , فيقول له ألم تكن أهديته لي فيقول بلا ولكني لا أملك ثمنه فيضحك النبي ويدفع ثمنه لصاحبه, فمربه النبي مرة وهو في السوق يبتاع متاعا له فاخذ بعينه وأحتضنه وكان هذا الرجل دميم المنظر
سئ الصورة جدا فقال رسول الله وهو مغميا عينيه من يشتري هذا العبد فقال يارسول الله تجدني كاسدا ( ولا حد يرضي يشتريني يخافوا مني ) فقال رسول الله لكنك عند الله ربيح , وأن كان الناس يزهدون في مثلك ولكن قدرك عند الله غال .
مزاح النبي : كان مزاح النبي مزاح موجه – لم يكن عمال علي بطال , كان علي وجه التحبب وأشاعة الألفة والمحبة كان منهم لكنه له عليهم فضل ظاهر , كان يعاملهم علي أنه واحد منهم ويسعي معهم و سمعوا مرة صوت شئ عظيم فخرجوا مسرعين فأذا بالنبي قد رجع تخيل ( لو واحد منا كان قلهم شوفوا ايه اللي حصل بره وهو قاعد مكانه ) يقولون فذهبنا ننظر ما وراء هذا الصوت فلقينا النبي راجع
هو سمع الصوت كان أسرع منا خروجا , ركب فرسا لأبي طلحة عري وخرج فنظر فرجع وقال لا تراعوا , متخافوش فأذا هو علي فرس عري لأبي طلحة , فقال أنه لبحر فلقد رأيته دحرا أي ذهب سريعا فأستكشف الامر ورجع وأصحابه لم يركبوا أفراسهم بعد , كان صلي الله عليه وسلم شديد التواضع هين لين فكان مزاحه داخل تحت توطيد الأواصر بينه وبين أصحابه حتي لا يخافون منه ويتقربون منه
كان مزاح النبي تأديبا لهم : روي سفيان الثوري أن رجلا قال له المزاح هجنه ( عيب)فقال له سفيان بل هو سنة لقول رسول الله اني أمزح ولا أقول الاحقا فالمزاح في حدود المروءة سنة لرسول الله .
خوات بن جبير الانصاري : قبل أن يعتنق الأسلام , كان بأستمرار يحب الخباء أي الخيام , العرب كانوا قبل أن ينزلوا في مكان كانوا يصنعوا خياما , وكان له جمل علم هذا الجمل أن يزو ر هذه الأخبيه فيأتي وراءه خوات ويسأل مشفتوش جملي وكان في هذه الأخبيه شابات ونساء عجائز وهكذا فكانت تخرج البنت الشابه لتري من في الباب يسألها عن جمله فتقول له ذهب للخيمة الأخري .
هذا الصحابي مر النبي ذات يوم عليه وهو جاس عي طريق مكة مع بضعة نسوة
من أهل مكة فقال له ما يجلسك هنا ياخوات ؟ قاعد ليه مع النساء ؟ فقال يارسول الله أنهن يفتلن ضفيرا لي لجمل لي شرود , قال هذا الكلام حتي يبرر موقفه أن السبب
هو هذا الضفير فلما لقيه النبي مرة أخري , فهم أن النبي كشفه وأن جمله لم يشرد ولا شرد قبلها ولا بعدها يقول خوات فكنت بعدها اتفرر من رسول الله بحيث لا يكلمني يقول فدخل المسجد مرة فرأني أصلي فلما لمحت الرسول أطلت الصلاة
فلما أنهيت الصلاة قال لي ما فعل جملك الشرود أما زال يشرد بعد فقال فأستحييت وفررت وكلما أراه أتفرر منه , حتي ذهبت مرة الي قباء وأردت أن أزوغ قال لي
ياخوات ما فعل جملك الشرود لسه بيجري منك وبتروح تقعد مع النساء هناك ؟
فقلت والذي بعثك بالحق يا رسول الله ماشرد بعير لي قط منذ أسلمت, فسكت النبي وضحك وقال الله أكبر اللهم أهدي خوات فهداه الله بعد ذلك وحسن أسلامه ولم يعد الي مثل هذه المواقف أبدا فهذا من النبي تربية لهم , رأه في موضع غير لا ئق
فعلمه لكنه أخذه بسبيل الحياء فكان يمزح معهم تربية لهم صلي الله عليه وسلم .
كان له صاحب يسمي نعيمان كان مفرطا في الضحك علي غير العادة وكان هذا يوقعه في مشاكل كثيرة ومن نوادره أن أعرابيا دخل علي رسول الله وأناخ ناقته بفنائه , فقال بعض أصحاب النبي لنعيمان لو عقرتها فأكلناها وغرم رسول الله فإنا قد إشتهينا اللحم فعقرها النعيمان وخرج الأعرابي فرأي راحلته فصاح واعقراه يامحمد فخرج رسول الله فقال من فعل هذا ؟ قالوا النعيمان فأتبعه ليسأل عنه فوجده في دار ضباعة بنت الزبير إبن عبد المطلب وقد حفرت لها خنادق وعليها جريد فدخل النعيمان في بعضها , فمر رسول الله يسأل عنه فأشار إليه رجل ورفع صوته ما رأيته يارسول الله وأشار بأصبعه حيث هو فأخرجه رسول الله وقد سقط علي وجهه السعف وتغير وجهه فقال ماحملك علي ما صنعت فقال الذين دلوك علي يارسول الله فجعل رسول الله يمسح عن وجهه ويضحك ثم غرمه رسول الله للأعرابي . ( تاريخ دمشق جزء 62- ص 146 )
( يعني هم أغروه وبعد كده نكشوا عليه ) فذهب معهم النبي ورفع الحصير واخرج نعيمان فلما رأي نعيمان رسول الله قال له ماحملك علي ماصنعت يا نعيمان قال يارسول الله من دلوك علي , فضحك النبي ودفع ثمن البعير للأعرابي .
هذا الصحابي أخذ صك من النبي بالغفران وأخبر رسول الله أنه يحب الله ويحبه, أيضا من مواقفه مارواه الإمام احمد عن أم سلمة قالت خرج أبو بكر في تجارة إلي بصري قبل موت النبي بعام ومعه نعيمان وسويبط إبن حرملة وكانا شهدا بدرا وكان نعيمان علي الزاد وكان سويبط رجلا مزاحا فقال لنعيمان أطعمني حتي يجئ أبو بكر , قال فلأغيظنك , قال فمروا بقوم فقال لهم سويبط تشترون مني عبدا لي ؟ قالوا نعم , قال إنه عبد له كلام وهو قائل لكم إني حر فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه فلا تفسدوا علي عبدي , قالوا لا بل نشتريه منك فأشتروه بعشرة قلائص ( والقلائص هي النوق الشابه ) ثم أتوه فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلا , فقال نعيمان إن هذا يستهزئ بكم وأنا حر لست بعبد فقالوا قد أخبرنا خبرك فأنطلقوا به فجاء أبو بكر فاخبروه بذلك فاتبع القوم ورد عليهم القلائص وأخذ نعيمان , قال فلما قدموا علي النبي وأخبروه ضحك النبي وأصحابه منه حولا . ( سنن إبن ماجة 3851-ومسند أحمد 27444)
الله . حتي إن رجلا مثل عمر إبن الخطاب علي ماعرف عنه من الصرامة والشدة يروي أنه مازح جارية له فقال لها خلقني خالق الكرام وخلقك خلق اللئام , فلما رأها إبتئست من هذا القول قال وهل خالق الكرام وخالق اللئام إلا الله .
وروي أن الضحاك إبن سفيان الكلابي كان رجلا دميما قبيحا فلما بايعه النبي قال إن عندي إمرأتين أحسن من هذه الحميراء ( يقصد عائشة ) وذلك قبل أن تنزل أية الحجاب أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها ؟ وعائشة جالسة تسمع فقالت أهي أحسن أم أنت ؟ قال بل أنا أحسن منها وأكرم فضحك رسول الله من سؤالها إياه لأنه كان دميما .
مزاح النبي مع أهل بيته : لم يكم مزاح النبي قاصرا علي أصحابه دون أهل بيته , وإنما كان رسولنا بشوشا باسما يدخل البهجة علي أهل بيته ويغمر مجلسه البهجة والسرور يقبل منهم المزاح ويشاركهم الضحك , فها هي عائشة تروي خبرا من بيت النبوة فتقول زارتنا سودة يوما
فجلس رسول الله بيننا وبينها , إحدي رجليه في حجري والأخري في حجرها فعملت لي حريره فقلت لها كلي فأبت فقلت لتأكلي أو لألطخ بها وجهك , فأبت فأخذت من القصعة شيئا فلطحت به وجهها فرفع رسول الله رجله من حجرها لتستقيد مني فأخذت من القصعة شيئا فلطخت به وجهي
ورسول الله يضحك فإذا بعمر يقول ياعبد الله إبن عمر – ياعبد الله إبن عمر , فقال رسول الله قوما فأغسلا وجوهكما فلا أحسب عمر إلا داخلا ) السنن الكبري للنسائي 8917-وأبي يعلي في مسنده حديث رقم 4476 بإسناد جيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المزاح احكام وضوابط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احمد كو :: القسم الاسلامى :: منتدى السيرة النبوية العطرة-
انتقل الى: