منتديات احمد كو

]



 
الرئيسيةبوابه احمد كواليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة سحر النبى عليه الصلاة والسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصقر الحزين



عدد المساهمات : 112
نقاط : 298
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/04/2011

مُساهمةموضوع: قصة سحر النبى عليه الصلاة والسلام   الأربعاء مايو 25, 2011 11:35 am


ان الله سبحانه وتعالى يبتلي رسله عليهم الصلاة والسلام بأنواع البلاء ، فيزدادبذلك أجرهم ، ويعظم ثوابهم ، فقد ابتلى رسله بتكذيب أقوامهم لهم ، ووصل ايذاؤهمإليهم ، وابتلى بعض الرسل بالمرض ، ومن الابتلاء الذي أوذي به الرسول صلى الله عليهوسلم ما أصابه من السحر ، روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً منبني زريق يقال له : لبيد بن الأعصم سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى كانرسول الله يخيل إليه أنه كان يفعل الشيىء وما فعله . . . .
إلا أن هناك بعضالعلماء أنكروا هذا الحديث ، وردوه رداً منكراً بدعوى أنه مناقض لكتاب الله الذيبرأ الرسول من السحر .
فمن هؤلاء العلماء ( الجصاص ) في كتابه أحكام القرآن : [ 1 : 49 ]
حيث قال : (( ومثل هذه الاخبار من وضع الملحدين تلعباً بالحشو الطغام . . . . ))
ومنهم ( أبو بكر الأصم ) حيث قال : (( إن حديث سحره صلى الله عليه وسلمالمروي هنا متروك لما يلزمه من صدق قول الكفره أنه مسحور ، وهو مخالف لنص القرآنحيث أكذبهم الله سبحانه وتعالى . . . )) [ نقله عنه شارح المجموع : 19 : 243 ]
ومنهم الشيخ جمال الدين القاسمي في تفسيره المسمى [ محاسن التأويل ] حيث قال : (( ولا غرابة في أن لا يقبل هذا الخبر لما برهن عليه ، وإن كان مخرجاً في الصحاح ،وذلك لأنه ليس كل مخرج فيها سالماً من القدح والنقد سنداً أو معنى كما يعرفهالراسخون . . . ))
وقال الشيخ محمد عبده : (( وقد ذهب كثير من المقلدين الذين لايعقلون ما النبوة ، ولا ينبغي لها إلى أن الخبر بتأثير السحر قد صح . . . . وقال : وهو مما يصدق فيه المشركين : (( إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً )) [ الفرقان : 8 ]
وقد أجاب كثير من العلماء عن هذه الشبهة وبينوا زيفها بالآتي :
أولاً : من المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر ، فيجوز أن يصيبه ما يصيبالبشر من الأوجاع والأمراض وتعدي الخلق عليه وظلمهم إياه كسائر البشر إلي أمثال ذلكمما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ، ولا كانت الرسالة من أجلها فإنهعليه الصلاة والسلام لم يعصم من هذه الامور ، وقد كان عليه الصلاة والسلام يصيبه مايصيب الرسل من أنواع البلاء وغير ذلك ، فغير بعيد أن يصاب بمرض أو اعتداء أحد عليهبسحر ونحوه يخيل إليه بسببه في أمور الدنيا ما لا حقيقة له ، كأن يخيل إليه أنهوطىء زوجاته وهو لم يطأهن ، و حدث انه جاء للرسول صلى الله عليه وسلم احد الصحابهيعوده قائلاً له : (( إنك توعك يا رسول الله فقال : إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم )) إلا ان الإصابة أو المرض أو السحر لا يتجاوز ذلك إلي تلقي الوحي عن الله سبحانهوتعالى ولا إلي البلاغ عن ربه إلي الناس لقيام الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع سلفالامة على عصمته صلى الله عليه وسلم في تلقي الوحي وإبلاغه وسائر ما يتعلق بشؤونالدين .
والذي وقع للرسول صلى الله عليه وسلم من السحر هو نوع من المرض الذييتعلق بالصفات والعوارض البشرية والذي لا علاقة له بالوحي وبالرسالة التي كلفبإبلاغها ، لذلك يظن البعض أن ما اصاب الرسول صلى الله عليه وسلم من السحر هو نقصاًوعيباً وليس الأمر كما يظنون لأن ما وقع له هو من جنس ما كان يعتريه من الاعراضالبشرية كأنواع الامراض والآلام ونحو ذلك ، فالانبياء صلوات الله وسلامه عليهميعتريهم من ذلك ما يعتري البشر كما قال الله سبحانه وتعالى : (( قالت رسلهم إن نحنإلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده )) سورة إبراهيم : 11واستدلابن القصار على ان الذي أصابه كان من جنس المرض بقول الرسول في حديث آخر : (( أماأنا فقد شفاني الله )) ويؤيد ذلك حديث ابن عباس عند ابن سعد : (( مرض النبي صلىالله عليه وسلم وأخذ عن النساء والطعام والشراب ، فهبط عليه ملكان )) فتح الباري 10 : 227 .
قال المازري : (( ان الدليل قد قام على صدق النبي فيما يبلغه عن اللهسبحانه وتعالى وعلى عصمته في التبليغ ، والمعجزات شاهدات بتصديقه ، وأما ما يتعلقببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ولا كانت الرسالة من أجلها فهو في ذلك عرضةلما يعترض البشر كالأمراض ، فغير بعيد أن يخيل إليه أنه وطىء زوجاته ولم يكن وطئهن، وهذا كثيراً ما يقع تخليه للأنسان في المنام ، فلا يبعد أن يخيل إليه في اليقظة .
قال القاضي عياض رحمه الله : (( قد نزه الله سبحانه وتعالى الشرع والنبي عمايدخل في أمره لبساً ، وإنما السحر مرض من الامراض وعارض من العلل يجوز عليه كأنواعالأمراض مما لا ينكر ولا يقدح في نبوته .
وأما ما ورد أنه كان يخيل إليه أنه فعلالشيء ولا يفعله ، فليس في هذا ما يدخل عليه داخلة في شيء من تبليغه وشريعته ، أويقدح في صدقه لقيام الدليل ، والاجماع على عصمته من هذا ، أما ما يجوز طروه عليه فيأمر دنياه التي لم يبعث بسببها ، ولا فضل من أجلها ، وهو فيها عرضة للآفات كسائرالبشر ، فغير بعيد أن يخيل إليه من أمورها ما لاحقيقة له ، ثم ينجلي عنه كما كان .
وجاء في مرسل عبد الرحمن بن كعب عند ابن سعد ان أخت لبيد بن الاعصم قالت : (( إن يكن نبياً فسيخبر ، وإلا فسيذهله هذا السحر حتى يذهب عقله .)) فوقع الشق الاول .
ثانياً : أما دعواهم أن السحر من عمل الشيطان والشيطان لا سلطان له على عبادالله لأن الله يقول : (( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان )) سورة الحجر : 42فنقول :
إن المراد من قوله سبحانه وتعالى : (( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان )) أي فيالاغواء والإضلال فالسلطان المثبت للشيطان هو سلطان إضلاله لهم بتزينه للشر والباطلوإفساد إيمانهم ، فهذه الآية كقوله سبحانه وتعالى حكاية عن الشيطان في مخاطبته ربالعزة : (( لأغونهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين )) ولا ريب ان الحالة التي تعرضلها الرسول صلى الله عليه وسلم لا تنطبق عليها هذه الآية الكريمة .
ولا شك أناصابة الشيطان للعبد الصالح في بدنه لا ينفيه القرآن ، وقد جاء في القرآن ما يدلعلى إمكان وقوعها ، ومن ذلك قول أيوب عليه السلام في دعائه ربه : (( أني مسنيالشيطان بنصب وعذاب )) سورة ص : 41وموسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل ،وقد خيل إليه عندما ألقى السحرة عصيهم أنه تسعى : (( فأوجس في نفسه خيفة موسى )) سورة طه : 67 فهذا التخيل الذي وقع لموسى يطابق التخيل الذي وقع للرسول صلى اللهعليه وسلم ، إلا ان تأثير السحر كما قررنا لا يمكن أن يصل إلي حد الاخلال في تلقيالوحي والعمل به وتبليغه للناس ، لأن النصوص قد دلت على عصمة الرسل في ذلك .
ثالثاً : نريد أن نسأل النصارى سؤالاً :
إذا كنتم تعتقدون ان ما اصاب النبيمحمداً على ايدي اليهود من السحر والذي قررنا انه لم يكن له تأثير في دينه وعبادته، ولا في رسالته التي كلف بإبلاغها، إذا كنتم تعتقدون ان ما اصابه هو قدح و طعن فينبوته فهل يعني ذلك أنكم اسقطتم أنبياء كتابكم المقدس الذي نص على انهم عصاة زناةكفار ؟!
ألم يرد في كتابكم المقدس أن نبي الله سليمان كفر وعبد الاوثان وهو نبيمن انبياء الله [ سفر الملوك الاول ]
فهل اسقتطم نبوءة سليمان وهل ما اقدم عليهالنبي سليمان من السجود للأوثان والكفر بالله هو أمر موجب للطعن في نبوته ومسقطاًلها ؟!
وإذا كان ما قام به النبي سليمان من السجود للأوثان والكفر بالله هو أمرلا يوجب الطعن في نبوته و لا يسقط نبوته عندكم ، فكيف تعتبرون ما أصاب النبي محمدصلى الله عليه وسلم من السحر الذي لم يكن له تأثير في دينه وعبادته ولا في رسالتهالتي كلف بابلاغها هو أمر موجبا للطعن في نبوته ؟
ثم أخبرونا عن ذلك الشيطان الذي تسلط على المسيح طوال 40 يوماً كما جاء في إنجيلمتى ابتداءً من الاصحاح الرابع ، ألم يذكر الانجيل أن إبليس كان يقود المسيح إليحيث شاء فينقاد له . فتارة يقوده إلي المدينة المقدسة و يوقفه على جناح الهيكلوتارة يأخذه إلي جبل عال جداً . . . الخ
رابعا : ان في قصة سحر النبي عليه الصلاة والسلام الكثير من أدلة نبوته عليهالصلاة والسلام طبقاً للآتي :
1. كيف عرف النبي عليه الصلاة والسلام أن الذي سحره هو لبيد بن الأعصم وأن السحرموجود في مكان كذا وكذا لو لم يكن نبياً ؟, فالنبي عليه الصلاة والسلام هو الذيأرسل أصحابه ليستخرجوا السحر من المكان الذي وضع فيه , ( وقصة إخبار الملائكة لمحمدعليه الصلاة والسلام بموضع ومكان السحر لم يذكرها هؤلاء الضالون فهم انتقائيون فياختيار موادهم.)
2.
لقد فك الرسول عليه الصلاة والسلام السحر بقراءة المعوذتينوهذا دليل على أن المعوذتين كلام الله عز وجل وأن محمداً نبي موحىً إليه.
3.
هذهالقصة دليل على كذب المستشرقين عندما قالوا إن السنة النبوية قد وضعها أصحاب النبيليثبتوا أنه نبي وأنه كامل في كل صفاته فلو كان كلامهم صحيحاً لكان هذا الحديث أولشيء يحذفه الصحابة من السنة لأنه ينقص من قدر النبي (ص) على حد زعمهم طبعاً فقدأثبتنا الآن أن هذا الحديث يدل على نبوة محمد (ص).
قال الله تعالى {والذين يؤذونرسول الله لهم عذاب أليم}
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة سحر النبى عليه الصلاة والسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احمد كو :: القسم الاسلامى :: منتدى السيرة النبوية العطرة-
انتقل الى: